علاء الدين مغلطاي
156
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
ولما قيل لعمر : لو عهدت . فقال : لو أدركت خالدا ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال لي : من استخلفت على أمة محمد ؟ لقلت : سمعت عبدك وخليلك يقول : « لخالد سيف من سيوف الله سله الله على المشركين » . وقال خالد : منعني من حفظ القرآن . ولما نزل الحيرة قيل له : احذر السم لا يسقيكه الأعاجم . فقال : إيتوني به . فأخذه بيده وقال : باسم الله . وشربه فلم يضره شيئا . وأتى برجل ومعه زق خمر فقال : اللهم اجعله عسلا . فصار عسلا . وأتى بآخر ومعه زق فقال : ما هذا ؟ قال : خل . قال : جعله الله خلا فصار خلا . ولما طلق زوجته سئل عن ذلك . فقال : لم يصبها مذ كانت عندي مرض ولا بلاء فرابني ذلك منها . وكان خالد من أمد الناس بصرا ، ولما مات قالت أمه تبكيه : أنت خير من ألف ألف من الناس . . . إذا ما كبت وجوه الرجال أشجاع فأنت أشجع من ليث . . . عرين حميم أبي أشبال أجود فأنت أجود من سيل . . . دياس يسيل بين الجبال ولما بلغ عمر موته قال : قد ثلم في الإسلام ثلمة لا ترقق ، ولم يوجد له بعد إلا فرسه وغلامه وسلاحه ، فقال عمر : رحمه الله أبا سليمان إن كنا لنظن به غير هذا . وفي « الأوائل » للعسكري : كان أبوه أول من خلع نعليه لدخول الكعبة فخلع